القاسم بن إبراهيم الرسي

643

مجموع كتب ورسائل الإمام القاسم بن إبراهيم الرسي

السعداء ، بأولياء من أولياء اللّه فيهديهم بهم ، ويهتدى بهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله للّه . فقال علي عليه السلام : من آل محمد الهداة أو من غيرهم ؟ فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : بل بنا يختم اللّه كما فتح بنا ، وبنا ينقذون من الفتنة ، كما بنا أنقذوا من الشرك ، بعد عداوة الشرك فصاروا إخوانا في دينهم . 262 - [ وسئل : ] عن من وطي امرأته في شهر رمضان ما عليه ؟ فقال : قد قيل نصف قوته سنة ، إلا أنه يلزمه حق اللّه في غلته . 263 - [ وسئل : ] أيحل له أخذ الزكاة والعشر ، إذا كان فيها دخل عليه من غلة أرضه ، أو يجب عليه بيع أرضه من الأصل كلها ، حتى لا يبقى له قليل ولا كثير ؟ فقال : يحل له أخذ العشر والزكاة إذا احتاج إليها ، وإن كان له مال ، أو لم يكن له مال ، وليس له أن يبيع جميع ماله ، ويهلك نفسه . 264 - وسئل : هل في الحيوان مثل البغال والحمير وغيرها من جميع الدواب شفعة ؟ قال : نعم ، في كل ذلك شفعة ، لأن الشريك أحق بذلك إذا أراد من غيره ، لما له فيها من الشركة ، فالواجب على من باع أن يعرض على شريكه إذا عزم يبيعها . 265 - وسئل : هل يجب للمرأة شرب الدواء لأن لا تلد ، ويسقي الرجل أمته لئلا تلد ، ويشرب الرجل ليقطع شهوته ؟ فقال : لا يجوز لهم ذلك . 266 - وسئل : عن من يقول بالتوحيد والعدل وامرأته لا تقول به ؟ فقال : ينبغي له أن يدعو امرأته جاهدا إلى التوحيد للّه والإقرار بعدله ، وليست المعاندة في ذلك كالجاهلة ، لأن المعاندة ، إباء وإلواء « 1 » ، والجاهلة غلط وخطأ ، وقد يتوب المخطئ من خطئه ، ويقبل من المهتدين من الهدى ما هو عليه من رأيه ، والمعاند

--> ( 1 ) إلواء : مصدر ألوى ، بمعنى مال وأعرض .